Proyecto RIMAR
رصيد المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان

إن المسافة بين أندلوسيا والمغرب قصيرة، إلا أنها تتضخم عندما يجري الحديث عن المعرفة المتبادلة بالعادات والتقاليد والثقافة العامة في كلا المنطقتين والتي هي أمور لعبت دور خط الوصل بيننا عبر التاريخ. ولذلك، فإنه لا بد من الإشارة إلى أهمية مشروع ريمار (RIMAR) كنقطة التقاء بين تاريخي أندلوسيا والمغرب الشمالي تسمحنا باستعادة جزء من هذا التراث المشترك وحمايته.

واستطاعت مستشارية التربية والثقافة والرياضة (Consejería de Educación, Cultura y Deporte) في المحافظة الأندلسية، من خلال هذا المشروع وتحت إدارة المعهد الأندلسي للتراث التاريخي (Instituto Andaluz del Patrimonio Histórico) وبدعم المركز الأندلسي للتصوير الفوتوغرافي (Centro Andaluz de la Fotografía)، استعادة جزء مهم من محتويات المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان بفضل عملية تحويل رقمي لعدد مهم من الصور التي تحتفظ بها هذه المؤسسة، وذلك باتفاق مع الحكومة المغربية.

وبعد القيام بهذا العمل، فإن من مهمات المنصات التي تم إقامتها بموجب هذا المشروع، نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة، وهو تراث يثري معرفتنا جميعا، من الباحثين المختصين في التاريخ إلى المواطنين العاديين المهتمين بالأمر. ولا بد في هذا السياق من إبراز الخبرة التي حصل عليها المختصون في المملكة المغربية والتي من شأنها أن تساعد على اكتشاف صور جديدة، وتحليلها والحفاظ عليها بأفضل حالة، وعلاجها من أجل إضافتها إلى التراث الثقافي المغربي الضخم.

وأخيرا، أود أن أعبر عن الإحساس بالتمتع الذي تشعر به مؤسستين مهمتين في محافظة أندلوسيا، هما المعهد الأندلسي للتراث التاريخي والمركز الأندلسي للتصوير الفوتوغرافي، بعد تجربة التنسيق هذه مع المؤسسات المغربية. وهي طريقة عمل تزداد أهميتها يوما بعد يوم في إطار السياق العالمي الذي تنتمي إليه الثقافة.


لوثيانو ألونسو ألونسو (Luciano Alonso Alonso)

مستشار التربية، الثقافة والرياضة‪.‬ الحكومة الأندلسية‪.‬